منتديات خدام الحجة (عليه السلام )

وصايا للاخوة الكرام في الايام الفاطمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وصايا للاخوة الكرام في الايام الفاطمية

مُساهمة من طرف الطالبي في الخميس أبريل 22, 2010 12:43 am

هنا لا بأس أن أذكّر الإخوان بأمرين ونحن في الأيام الفاطمية:
الأوّل: تعظيم الشعائر الفاطمية: كل واحد منكم - بما يقدر وبما وهبه الله تعالى من طاقات بدنية أو مالية وبمقدار ما منحهُ الله من الفهم - عليه أن لا يقصّر في تعظيم شعائر فاطمة سلام الله عليها فإنّ تعظيم شعائرها من تعظيم شعائر الله تعالى ورسوله والأئمّة الأطهار سلام الله عليهم.
وقد لا يملك الإنسان مالاً ينفقه في تعظيم شعائر فاطمة سلام الله عليها ولكنّه يمتلك لساناً يشجع به الآخرين، وكذا الحال بالنسبة للخطيب وللعالِم وغيرهما، إذ ينبغي أن تكون مجالس الصدّيقة حافلة يشترك فيها الجميع، فلا تتركوا مجالس الصدّيقة سلام الله عليها تصبح قليلة الحضور، وإنّما عليكم أن تخبروا الآخرين من أصدقاء وأقرباء وتتّصلوا بهم أينما كانوا سواء في بلاد الإسلام أم غيرها وشجّعوهم على إقامة المجالس والخروج بمسيرات وساعدوهم على ذلك.
وإذا كان أحدكم يتمكّن من الإطعام في مجالس الصدّيقة فليطعم، ومن لا يملك المال فعليه أن يسعى في تهيئة الأموال للإطعام وإقامة المجالس وتنظيم المسيرات من أجل الصدّيقة فاطمة سلام الله عليها.
لنستفد بقدر ما أعطانا الله من الطاقات في خدمة فاطمة سلام الله عليها فإنّ هذه الاستفادة ليست للصدّيقة بل هي لنا وإن كان في ذلك رفع لمقامها بلا شكّ.
فعندما نوى الشيخ عباس القمّي بتأليف كتابه (مفاتيح الجنان) الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها أصبح كتابه هكذا على ما ترونه، وإلاّ فقد أُلّف في الأدعية الكثير وربما بلغت بالأُلوف، علماً أنّ مؤلّفيها كانوا أصحاب أقلام جيّدة وأذواق جميلة إلاّ أنّها لم تحظ بما حظى به هذا الكتاب من التوفيق (7).
فأي شيء أكثر نفعاً من الخدمة والتضحية من أجل الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها، والسعيد هو من يوفّق لمثل هذه الخدمة، وكلّما كان الإنسان موفقاً ازداد خدمة وتضحية من أجل فاطمة سلام الله عليها.
الثاني: نشر الثقافة الفاطمية: لماذا خرجت فاطمة سلام الله عليها للناس وخطبت تلك الخطبة؟ ولماذا أنّت أنّة فأجهش لها القوم بالبكاء؟ ولماذا ضربت؟ ولماذا قُتلت؟
الجواب: لكي يبقى الإسلام ويبقى المسلمون يردّدون أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله. هذا هو هدف فاطمة وأبيها وزوجها وذرّيتها صلوات الله عليهم أجمعين.
لذا علينا أن ننمّي ونحيي هذا الهدف، فمع الأسف الشديد إنّ عالم اليوم لا يعرف فاطمة ولا أهدافها ولا نهجها، فمن الذي يعرّفهم بذلك؟
الجواب هو: أنتم وأمثالكم، الذين أحبّكم الله تعالى لحبّكم فاطمة، وسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله شكراً عندما أخبره جبرئيل بذلك.
ومن الجدير أن تشجّعوا أبناءكم على حفظ خطبة الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها، ففي خطبتها خلاصة الإسلام، علماً أنّها قد شُرحت وعُلّق عليها كثيراً.
وممّن شرح خطبة السيّدة الزهراء سلام الله عليها المرحوم السيّد الأخ الأكبر أعلى الله درجاته فقد كتب كتاباً يسمّى «من فقه الزهراء» و شرح الخطبة واستخلص منها الأحكام الشرعية واحدة بعد الأخرى.
ولا يخفى أنّني لا أقصد بأبنائكم الذين ينحدرون من أصلابكم فقط، وإنّما أبناء المؤمنين كافّة، لتكون خلاصة أهداف فاطمة سلام الله عليها محفوظة لديهم.

خلاصة أهداف الزهراء سلام الله عليها

بالطبع إنّ أهداف الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها تتلخّص في:
1. أُصول الدين.
2. أحكام الإسلام.
3. أخلاق وآداب الإسلام.
فاسعوا جهد امكانكم أن تساهموا في نشر هذه الأُمور الثلاثة في العالم عبر وسائل الإعلام المختلفة كالكتاب والصحف والاذاعات، والفضائيات والانترنت و... كلّ بقدر إمكانه وبما يقدر عليه من المساهمة.
فقد لا يملك الإنسان شيئاً من المال إلاّ أنّه بتشجيعه يهيّئ المليارات في طريق الزهراء عليها السلام وهذه سيرة الأنبياء والمراجع الكبار والعلماء الأعلام، فلنشوّق إلى نشر أهداف فاطمة ليتحقّق أهمّ أهداف الله عزّ وجلّ المذكورة في القرآن الكريم حيث قال تعالى: (ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة)(Cool وبذلك تتمّ البيّنة ويبلغ الأمر أن يعرف المصلّي لماذا يصلّي، وكذا الأمر بالنسبة لتارك الصلاة.
فممّا لا شكّ فيه أنّ الصلاة مهمّة وهي «قربان كلّ تقيّ»(9) إلاّ أنّ الأهمّ من الصلاة هو معرفة الغرض منها والتي ذكرتها الصدّيقة في خطبتها، وكذا بالنسبة للصوم الذي هو «جنّة من النار»(10)، فالأهمّ منه هو المعرفة والبيّنة في ذلك و هكذا ... و هكذا...
ولا بأس أن تبحثوا إلى كم لغة ترجمت خطبة الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها؟ وكم طبع منها؟ وكم وصل منها إلى العالم؟
ففي روايات أهل البيت سلام الله عليهم ورد مكرّراً «من زار الحسين عارفاً بحقّه»(11) و «من زار علياً عارفاً بحقّه»(12)، فما يعني عارفاً بحقّه؟
جوابه هو: ما يتمثّل في قوله تعالى: (ويحيى من حيّ عن بيّنة) (13).
فلنسعَ جميعاً في الاستفادة من الطاقات لأجل نشر ثقافة فاطمة سلام الله عليها بدءاً بخطبتها و سائر آثارها و آثار أبيها وبعلها وبنيها سلام الله عليهم.
وكلّ ما نقدّمه في سبيل هذين الأمرين فهو من فضل الله تعالى وتوفيقه لنا، ولكن هذا الفضل يحتاج إلى السعي، وإليه يشير قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)(14).
وأخيراً لابدّ من القول: إنّ قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله عَلَم (أي جبل) يزار وكذا الحال بالنسبة لأهل البيت سلام الله عليهم وذرّيتهم فإنّ قبورهم ملاذ وموئل للمؤمنين، أمّا الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها فليس لها قبر يزار، فلماذا أُخفي قبرها؟
إنّ العالم لا يعرف كلّ هذه الأمور، ولو أنّه عرف لتسابق إلى علم وثقافة فاطمة سلام الله عليها، وهي الثقافة نفسها التي أنزلها الله عزّ وجلّ على رسوله الأعظم صلّى الله عليه وآله بلا زيادة ولا نقصان.
إذن مسؤولية كلّ واحد منّا أن يسعى إلى ذلك وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى: (أقيموا الدين)(15)، فهل الدين قائم في العالم؟ بالطبع لا، والدين المراد من إقامته هو ما ذكرت فاطمة سلام الله عليها خلاصته في خطبتها الشريفة.
نسأل الله أن يوفّقنا لنشر دينه، وصلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين.
avatar
الطالبي
مدير المنتدى
مدير المنتدى

عدد المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 07/03/2010

http://altalby.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وصايا للاخوة الكرام في الايام الفاطمية

مُساهمة من طرف الموسوي في الخميس أبريل 22, 2010 12:48 am

شكرا اخي الطالبي بارك الله فيك
مأجور انشاء الله

الله يوفقك بحق محمد وال محمد

الموسوي
مشرف الشعر الشعبي
مشرف الشعر الشعبي

عدد المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى